أسباب بطلان حكم التحكيم في النظام السعودي

أسباب بطلان حكم التحكيم في النظام السعودي

تم وضع أسباب بطلان حكم التحكيم في النظام السعودي من قبل المشرع لضمان حماية حقوق الأطراف المتنازعة، ولكي لا تخالف هيئة التحكيم الشروط المتفق عليها والإجراءات التي حددها النظام، ويعد التحكيم من أفضل طرق حل النزاعات التي يتم الاستغناء بها عن اللجوء إلى القضاء، حيث يمتاز التحكيم بسرعة إجراءاته على عكس الإجراءات القضائية.

قد يهمك الإطلاع أيضًا على: حالات بطلان شرط التحكيم في السعودية

ما هي أسباب بطلان حكم التحكيم في النظام السعودي

تتعدد أسباب بطلان حكم التحكيم في النظام السعودي، وقد ورد في المادة 50 من النظام تلك الأسباب، وهي:

  • ألا يكون الطرفين قد اتفقا على التحكيم قبل ذلك، أو في حالة بطلان الاتفاق أو إمكانية بطلانه، أو مضي مدة الاتفاق مما يؤدي إلى بطلان التحكيم.
  • عدم أهلية أحد طرفي الاتفاق عند عقد الاتفاق على التحكيم بين الطرفين، أو في حالة نقصان تلك الأهلية.
  • من ضمن أسباب بطلان حكم التحكيم في النظام السعودي أن يكون أحد الطرفين غير قادر على تقديم دفوعه، وذلك بسبب أنه لم يبلغ بتعيين المحكم أو بإجراءات التحكيم.
  • أحد أهم أسباب بطلان حكم التحكيم في النظام السعودي هو النطق بقرار التحكيم دون الالتزام بالقواعد النظامية التي أقرها طرفي التحكيم.
  • أن يتم تكوين هيئة التحكيم أو اختيار المحكمين بطريقة تتعارض مع الأحكام الواردة في نظام التحكيم السعودي.
  • عدم تطبيق هيئة التحكيم للشروط الأساسية للحكم عند إصداره، مما يتسبب في خلال في مضمون الحكم، أو الاعتماد على إجراءات تحكيم غير قانونية عند إصدار الحكم، ويكون لها تأثير على هذا الحكم.
  • إصدار حكم التحكيم في مسائل قانونية لا تخضع للتحكيم، مثل قضايا الأحوال الشخصية، أو المسائل التي لا يمكن الصلح فيها.

اقرأ على موقعنا: إجراءات تقديم طلب تحكيم تجاري في جدة

نظام التحكيم السعودي الجديد ولائحته التنفيذية pdf

اللائحة التنفيذية لنظام التحكيم السعودي هي المرجع الذي يتم الرجوع إليه في إجراءات التحكيم، حيث تضم اللائحة تعريف للمصطلحات الرئيسية الواردة فيها في البداية، ثم تشتمل على تعريف التحكيم، وتحدد المحكمة المعنية بالنظر في قضايا التحكيم، مما يساعد على التعرف على الجهة التي يقدم لها دعوى الطعن على حكم التحكيم.

تتناول اللائحة كذلك مسألة تنحي المحكم ورده، مما يجعل هيئة التحكيم جهة مستقلة بذاتها تتمتع بالنزاهة والشفافية.

وقد ورد في اللائحة إجراءات التحكيم والبيانات اللازم كتابتها في طلب التحكيم.

اجراءات التحكيم في النظام السعودي

يظن البعض أن التحكيم لا يخضع لأي قوانين أو أنظمة، ولكن هذا غير صحيح، حيث أنه يتبع إجراءات محددة أقرتها الحكومة السعودية، فحسب نظام التحكيم السعودي الجديد ولائحته التنفيذية هناك عدد من الإجراءات التي يستلزم اتباعها عند اللجوء إلى التحكيم، وتشمل:

  • يتم تقديم طلب التحكيم من قبل المدعي إلى المركز السعودي للتحكيم التجاري، وذلك عبر ملأ استمارة الطلب بالبيانات المطلوبة ودفع الرسوم المقررة.
  • يبدأ المركز السعودي للتحكيم التجاري بإعلام المدعى عليه بالطلب المقدم من خلال إرسال نسخة من الطلب المقدم من قبل المدعي، ويلزم المدعى عليه بالرد على هذا الطلب خلال فترة محددة.
  • فور صدور الرد من المدعى عليه يتم إرساله إلى المدعي للرد عليه كذلك.
  • يتم عقد مكالمة إدارية بين المركز السعودي والمدعي والمدعى عليه لتحديد كل ما يخص التحكيم، مثل موعده ومكانه وعدد المحكمين واللغة المستخدمة وطريقة التواصل بين الأطراف الثلاثة.
  • يتم تحديد المحكمين وإجراءات التحكيم ثم يتم إعلام الطرفين بها.
  • يلتزم أطراف النزاع باتباع الإجراءات الإدارية المرتبطة بتعيين المحكمين، وطلبات الرد، والإفصاح، مع دفع الرسوم المقررة للمركز السعودي للتحكيم التجاري.
  • يتم تحويل النزاع إلى هيئة التحكيم بصورة رسمية طبقًا لما تنص عليه اللائحة التنفيذية لنظام التحكيم.
  • تعقد مكالمة مبدئية بين الأطراف المعنية للاستماع إلى كل ما يخص النزاع.
  • يتم وضع جدول زمني خاص بالإجراءات، على سبيل المثال موعد الجلسات وموعد تقديم المذكرات وغيرهم.
  • تتحقق هيئة التحكيم من امتلاك الأطراف لأي أدلة أو مستندات إضافية يمكن تقديمها أو وجود شهود يمكن الاستعانة بهم.
  • بمجرد انتهاء جلسات الاستماع تبدأ الهيئة في النظر في الأوراق والأدلة التي لديها والمقدمة من قبل أطراف النزاع وأقوالهم التي تم الاستماع إليها خلال الجلسات.
  • يتم إصدار الحكم النهائي خلال مدة لا تتجاوز الستين يومًا بدءًا من تاريخ آخر جلسة.

يمكنك الإطلاع على: أهم خدمات محامي تحكيم تجاري جدة

شروط التحكيم حسب النظام السعودي

شروط التحكيم حسب النظام السعودي

يجب أن تستوفي إجراءات التحكيم الشروط المنصوص عليها في النظام، وذلك حتى تكون تلك الإجراءات فعالة وقانونية، وتتضمن تلك الشروط:

  • كتابة الاتفاق الخاص بالتحكيم المبرم بين الطرفين، مع اشتمال العقد الأصلي على هذا الاتفاق، أو أن يبرم بشكل منفصل بعد حدوث النزاع.
  • وجوب أن يوضح الاتفاق بشكل صريح رغبة الأطراف في عرض النزاع على التحكيم، مع اشتماله على التفاصيل الخاصة بإجراءات التحكيم والأنظمة السارية و المعمول بها داخل المملكة.
  • أن يتمتع الطرفين بالأهلية القانونية، سواء كانوا أشخاص طبيعيين أو اعتباريين.
  • في حالة كان طرف من الأطراف جهة حكومية لابد من الحصول على موافقة من رئيس مجلس الوزراء للجوء إلى التحكيم.
  • يجب أن يتفق الطرفين على إجراءات التحكيم، وفي حالة لم يتم ذلك يتولى المحكم تحديد تلك الإجراءات بما يقتضيه النزاع.

الفصل في الدعوى التحكيمية

عند الفصل في الدعوى التحكيمية لابد من التأكد من أنه لم يتم مخالفة أحكام الشريعة أو أحكام النظام، لذلك يتعين على الهيئة مراعاة التالي:

  • تنفيذ الإجراءات التي اتفق عليها الطرفين.
  • في حالة تم الاتفاق على تنفيذ نظام دولة محددة لابد من اتباع القواعد الواردة في ذلك النظام.
  • إذا لم يحدد الطرفين الإجراءات المتبعة خلال التحكيم فللهيئة الحق في تنفيذ الإجراءات الموضوعية الواردة في النظام والتي تتعلق بالنزاع محل التحكيم.
  • لا يجب تجاهل شروط العقد موضوع النزاع عند الفصل في دعوى التحكيم.

أهمية التحكيم في السعودية

تعود أهمية التحكيم إلى ما يقدمه من مزايا للطرفين المتنازعين، والتي من بينها: 

  • السرعة في فض النزاعات، لاسيما النزاعات التجارية، وبذلك لا يكون هناك حاجة إلى تصعيد الأمر إلى القضاء لحل النزاع، خاصة أن الإجراءات القضائية تستغرق الكثير من الوقت.
  • تحقيق العدالة في السعودية، حيث يحصل كل طرف على كافة حقوقه دون إنقاص.
  • زيادة الاستثمار وتحسين الاقتصاد المحلي للمملكة، وذلك من خلال خلق بيئة جيدة للاستثمار تتميز بالعدل وإعطاء كل طرف حقه.

في نهاية المقال نكون قد تناولنا أسباب بطلان حكم التحكيم في النظام السعودي وإجراءات التحكيم وشروطه، وأهمية التحكيم، واللائحة التنفيذية لنظام التحكيم، ولمعرفة المزيد من المعلومات عن هذا النظام وعن التحكيم وما يتعلق به من إجراءات وشروط وغير ذلك يرجى التواصل مع محامي جدة.

الأسئلة الشائعة 

من يدفع رسوم التحكيم؟

أوجب نظام التحكيم على الطرفين دفع رسوم التحكيم بالمناصفة بينهما، وذلك حتى تصدر هيئة التحكيم حكمها النهائي في الدعوى.

متى يسقط شرط التحكيم؟

يتم إسقاط شرط التحكيم في بعض الحالات التي تشمل اتفاق الطرفين على إنهاء التحكيم، أو إذا تنازل المحكتم عن طلب التحكيم المقدم إلى الهيئة، أو في حالة رأت الهيئة أنه لا فائدة من استمرار إجراءات التحكيم، أو إذا أصدرت المحكمة المعنية قرار بإنهاء التحكيم.

هل يجوز الطعن على حكم التحكيم؟

نعم، يحق للطرفين الطعن على حكم التحكيم، ولكن ليس من خلال إحدى طرق الطعن العادية بل من خلال تقديم دعوى بطلان حكم التحكيم، وذلك حسب ما أقره نظام التحكيم السعودي.

مقالات مشابهة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *