خطوات رفع دعوى تعويض عن إصابة عمل بالسعودية
يحظى العمال في السعودية باهتمام كبير من قبل الحكومة السعودية، ويظهر هذا الاهتمام في منحهم تعويض عن إصابات العمل والأضرار التي تلحق بهم خلال أداء مهامهم الوظيفية، ولأن بيئة العمل لا تخلو بطبيعتها من إصابات أو مخاطر، فقد مكنت المملكة العامل من المطالبة بالتعويض عما يلحقه من ضرر خلال أداء عمله، ومن خلال السطور التالية سنتعرف على خطوات رفع دعوى تعويض عن إصابة عمل بالسعودية.
ما هي خطوات رفع دعوى تعويض عن إصابة عمل بالسعودية؟
إصابات العمل أمر وارد حدوثه لكل عامل خلال تأدية مهامه الوظيفية، وفي حالة تعرض العامل لذلك فإن من حقه المطالبة بتعويض عما لحقه من ضرر بسبب هذه الإصابة، ويتقدم العامل برفع دعوى التعويض من خلال اتباع سلسلة من الخطوات المتمثلة في النقاط التالية:
اقرأ أيضًا / المادة 77 من نظام العمل السعودي
جمع المستندات المطلوبة
قبل رفع دعوى التعويض عن إصابة العمل لابد من تجهيز المستندات اللازمة لذلك، والتي تتضمن:
- تقديم تقرير طبي يؤكد وقوع الإصابة.
- نسخة من الهوية الوطنية أو هوية الإقامة.
- الملفات والسجلات الوظيفية المرتبطة بالإصابة.
- أية وثائق أخرى قد تساعد في دعم موقفك في الدعوى.
التوجه إلى الجهة المختصة
من خطوات رفع دعوى تعويض عن إصابة عمل بالسعودية بل أهمها هو وجوب ذهاب العامل إلى الجهة المختصة لرفع الدعوى، وهي وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، حيث أنها الجهة المعنية بالنظر في مثل هذه القضايا.
رفع الدعوى
بعد الانتهاء من إعداد الأوراق المطلوبة يقوم العامل برفع الدعوى إلى اللجنة العمالية أو المحكمة المختصة، ويحدد ذلك بناءً على نوع القضية ومكان العمل، كما يحب مراعاة كتابة كافة التفاصيل المتعلقة بالإصابة، وما قد ينتج من ضرر نتيجة ذلك.
اجتماع اللجنة
تقام جلسة من قبل اللجنة العمالية بعد قيام المتضرر من إصابة العمل بتقديم الدعوى، وخلال تلك الجلسة يتم الاستماع إلى شهادة الشهود ومراجعة الأوراق المقدمة، لذلك يجب أن يحضر العامل نفسه لتقديم ما لديه من أدلة أو شهود لدعم موقفه القانوني.
قرار اللجنة
آخر خطوة من خطوات رفع دعوى تعويض عن إصابة عمل بالسعودية هو صدور قرار اللجنة، حيث أنه بالاعتماد على ما قدم إلى اللجنة من أدلة تحدد القرار المناسب، سواء كان قبول الدعوى أو رفضها، وفي حالة تم قبول الدعوى فإنها تحدد قيمة مبلغ التعويض الذي يحصل عليه العامل طبقًا لما أقره نظام العمل السعودي.
قد يهمك:أهم 5 قضايا العمل في النظام السعودي
شروط تقديم دعوى عن إصابة عمل
في سياق الحديث عن خطوات رفع دعوى تعويض عن إصابة عمل بالسعودية نتطرق إلى شروط تقديم الدعوى، حيث أن توفر تلك الشروط أمر ضروري لكي يتم قبولها والبت فيها، ومن بين هذه الشروط:

- تسجيل الإصابة: لابد أن تدرج الإصابة التي تعرض لها العامل خلال عمله لدى الجهات المعنية، سواء كانت تلك الجهة هي وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية أو التأمينات الاجتماعية.
- تقرير طبي: من المهم قبل البدء في إجراءات رفع الدعوى أن يحصل العامل على تقرير طبي يوضح حالته الصحية وتأثير الإصابة عليها، فهذا التقرير يقدم ضمن الأدلة المقدمة إلى اللجنة مما يساعد على تعزيز موقفه القانوني في القضية.
- التبليغ عن الإصابة: يتم إعلام صاحب العمل بالإصابة التي تعرض لها العامل في غضون 24 ساعة من حدوثها، سواء من قبل العامل أو من يمثله من الناحية القانونية، حيث أن هذه المهلة ضرورية لإثبات الواقعة.
- الالتزام بمدة التقديم: رفع دعوى التعويض مرتبط بمدة محددة بعد تعرض العامل للإصابة، لذلك يجب عليه رفع الدعوى خلال تلك المدة، وقد نصت الأنظمة على مدد متفاوتة لرفع الدعوى، لذلك يفضل الاطلاع على تلك الأنظمة قبل رفع الدعوى.
كيفية حساب التعويض عن إصابة العمل
لابد أن يخطر العامل مكتب التامينات بمجرد حدوث الإصابة له، وذلك حتى يتم تحديد قيمة التعويض حسب حجم الضرر الناتج عن الإصابة، فإذا نتج عنها عجز لفترة محدودة، وكان العامل مسجل في التأمينات الاجتماعية، فإنه يمكنك المطالبة بدعم مالي من الهيئة، ويقدر ذلك الدعم بنحو أجر شهرين كاملين، كما أنه يحصل على تعويض يصل إلى 75% من قيمة أجره خلال فترة تلقيه العلاج، ويتم اتباع الإجراءات الآتية لحساب التعويض:
- يجب معرفة نوع الإصابة، سواء كانت جسدية أو نفسية، مع تحديد درجة خطورتها.
- يتم تحديد الأضرار التي تسببت فيها الإصابة، كمصاريف العلاج، وخسارة الدخل بسبب عدم استطاعة العامل على ممارسة عمله، بالإضافة إلى ما لحقه من أضرار نفسية.
- لكل دولة قوانين خاصة بها يحدد على أساسها قيمة تعويض إصابة العمل، وفي السعودية توجد أنظمة توضح مقدار ذلك التعويض وكيف يتم احتسابه، هذا إلى جانب تفاصيل الحالة.
- من الأفضل الرجوع إلى محامي متخصص في قضايا إصابات العمل لتحديد قيمة التعويض بشكل صحيح، حيث يكون على علم بالأنظمة المعمول بها داخل المملكة.
تعويض إصابات العمل
يعطي النظام السعودي للعامل الحق في المطالبة بتعويض في حالة وقوع إصابة له خلال فترة دوامه، ويتم تحديد مقدار هذا التعويض بناءً على عدة عوامل، مثل نوع الإصابة ومدى انعكاسها على قدرة العامل على مزاولة عمله، ويغطي التعويض جوانب متعددة تهدف إلى حفظ حقوق العامل المتضرر، وفيما يلي أهم النقاط المتعلقة بذلك:
- التعويض المالي: طبيعة الإصابة وأثرها على قدرة العامل على متابعة عمله هي الفيصل في تحديد قيمة هذا التعويض.
- التغطية الطبية: والتي تتضمن قيمة نفقات العلاج الطبي والعقاقير الطبية والرعاية الصحية التي يحصل عليها العامل المصاب.
- الإجازات المرضية: يحصل العامل على إجازة مرضية تكون مدفوعة الأجر طوال مدة علاجه حتى يتم شفائه.
- التأهيل المهني: يحصل العامل على برامج تأهيل مهني إذا كانت الإصابة قد أدت إلى الإضرار بقدرته على القيام بالمهام التي كان يؤديها في السابق، وبالتالي يكون بمقدوره مواصلة العمل مرة أخرى أو الانتقال إلى عمل آخر.
- الدعم النفسي: في بعض الأحيان يشمل التعويض مساعدة العامل نفسيًا على تجاوز الحادث والتعامل مع الأضرار الناجمة عنه.

كم مبلغ تعويض إصابة عمل؟
نسبة العجز هي العامل الرئيسي في تحديد قيمة التعويض، ففي حالة كانت نسبة العجز 100%، فإن قيمة التعويض تعادل حاصل ضرب راتب العامل في الشهر الواحد في 84، بحيث لا يزيد التعويض عن 330 ألف ريال سعودي.
في حالة العجز الغير كامل، الذي يتراوح من 50 إلى 90%، فإن قيمة التعويض تكون راتب شهر كامل مضروب في 60، بحيث لا يتجاوز 165 ألف ريال.
في نهاية المقال نكون قد تعرفنا على خطوات رفع دعوى تعويض عن إصابة عمل بالسعودية،حيث تساعد معرفة تلك الخطوات العامل على استرداد حقوقه التي يكفلها له النظام والحصول على التعويض المناسب لحجم الضرر الذي تعرض له، ونظرًا لمدى صعوبة هذه القضايا، فإنه من الضروري الاستعانة بـ محامي جدة والاستفادة من خبرته لمعرفة خطوات رفع دعوى التعويض التي حددها النظام.
اقرأ على موقعنا/ متى يجب توكيل محامي لقضايا العمل؟
الأسئلة الشائعة
ما هي المدة اللازمة للإبلاغ عن إصابة عمل؟
يجب أن يقوم المصاب أو أحد أفراد أسرته بإعلام صاحب العمل بتعرض العامل للإصابة خلال خمسة أيام من تاريخ حدوث الإصابة أو تعرضه للانتكاسة أو اكتشافه للمرض.
متى يسقط حق العامل في التعويض؟
يسقط حق العامل في التعويض بعد مرور عام كامل على تاريخ استحقاق الحق، طالما أنه ليس هناك عذر مشروع أو اعتراف من المدعى عليه بذلك الحق.
