سقوط الحق في التعويض في النظام السعودي

سقوط الحق في التعويض في النظام السعودي

سقوط الحق في التعويض في النظام السعودي المقصود به سقوط حق المتضرر في رفع دعوى للمطالبة بالتعويض، حيث أن النظام السعودي قد حدد مدة التقادم المسموح خلالها برفع الدعوى المدنية، لاسيما تلك التي تتعلق بقضايا التعويض، لذلك خلال السطور التالية سنتعرف على مدى التقادم التي نص عليها النظام السعودي.

متى يكون سقوط الحق في التعويض في النظام السعودي؟

تقديم دعوى التعويض يتطلب التقيد بالمدة الزمنية المحددة في النظام، وذلك حتى يتم الموافقة على الدعوى، مع العلم أن مدة سقوط الحق في التعويض في النظام السعودي تحدد حسب نوع القضية، مثل قضية أحوال شخصية، أو قضية عمالية، أو قضية إدارية، أو تجارية، أو غير ذلك، وبناءً عليه فإن التقادم (انقضاء المدة المتاح خلالها رفع الدعوى) يترتب عليه رفض الدعوى، ولكن لا يعني ذلك سقوط حق التعويض، بل يسقط فقط الحق في إقامة الدعوى أمام المحكمة المعنية، وهذا ما نصت عليه المادة 295 من نظام المعاملات المدنية.

عند الحديث عن سقوط الحق في التعويض في النظام السعودي يجب الإشارة إلى النقاط التالية:

  • الدفع بانقضاء دعوى التعويض بالتقادم هو من الدفوع الشكلية، وبالتالي لا يتم البت فيه إلا إذا طرحه الخصم أمام المحكمة.
  • في حالة تم التأكد من تقادم الدعوى، فإن المحكمة يكون لها الحق في عدم قبول الدعوى من الناحية الشكلية دون التطرق إلى موضوعها.
  • الحقوق لا تسقط بمجرد انقضاء المدة، بل يسقط فقط الحق بالمطالبة بها قضائيًا، إلا في حالة أثبت المدعي أن هناك سبب مشروع، كوجود قوة خارجة عن إرادته أو الجهل المشروع بوجود ضرر.

الآثار القانونية المترتبة على سقوط الدعوى بالتقادم

بعد الإجابة عن سؤال متى يكون سقوط الحق في التعويض في النظام السعودي، ننتقل إلى الحديث عن الآثار المترتبة على سقوط الدعوى بالتقادم، وهي:

  • عدم قبول الدعوى شكليًا دون الالتفات إلى موضوع الدعوى.
  • الضرر يظل موجود دون الحصول على تعويض على الرغم من ثبوته بالأدلة.
  • تقع مسؤولية انقضاء المدة المحددة لرفع الدعوى على المدعي، وبالتالي لا يكون له حق في المطالبة بتعويض أمام المحكمة.

اقرأ على موقعنا: أهم 8 شروط التعويض عن الضرر في النظام السعودي

أنواع دعوى التعويض في النظام السعودي 

في سياق الحديث عن سقوط الحق في التعويض في النظام السعودي نتطرق إلى أنواع دعوى التعويض،  حيث أصدرت السعودية نظامًا يحدد حقوق الأطراف التي يكون بينها تعاملات في حالة حدوث طرف لأي منهم بسبب الطرف الآخر، وذلك من منطلق حرص السعودية على تنظيم العلاقات بين الأفراد وضمان استفادة كل طرف من حقوقه كاملة، وقد قسم الضرر الواقع على أحد الأطراف إلى نوعين، ضرر مادي وضرر معنوي، وبناءً عليه يتم تحديد نوع التعويض على النحو التالي:

الضرر المادي

هو الضرر الذي يتعرض له الأشخاص ويلحق الممتلكات أو الأشياء الملموسة، مثل:

  • الضرر الذي يكون السبب فيه إصابة عمل.
  • الأضرار الناجمة عن تعرض العقارات للحرق.
  • أضرار بسبب حوادث المرور.
  • الأضرار في الأموال.

الضرر المعنوي

الضرر المعنوي هو الضرر النفسي، والذي يكون تأثيره واضح على الحالة النفسية للمتضرر، على سبيل المثال:

  • الضرر الناتج عن تشويه السمعة.
  • الضرر الذي تسبب فيه التشهير بالمتضرر.
  • الأضرار الناجمة عن توجيه اتهامات غير صحيحة للمتضرر.
  • الأضرار التي يكون سببها زج المتضرر بالسجن ظلمًا.

هل اطلعت على قضايا التعويض في السعودية ؟

شروط رفع دعوى تعويض

اجراءات رفع دعوى تعويض

وضع النظام السعودي عدد من الشروط التي يجب استيفاؤها لقبول دعوى التعويض، وفي حالة اختل شرط من تلك الشروط ترفض الدعوى، وتتمثل تلك الشروط في النقاط التالية:

  • ترفع الدعوى من قبل المتضرر أو من ينوب عنه.
  • يجب أن يكون المتضرر غير فاقد للأهلية.
  • وقوع ضرر مباشر على الشخص المتضرر.
  • من ضمن الشروط هو وقوع الضرر بالفعل، وليس ضررًا من المتوقع حدوثه.
  • يشترط أن يكون الشخص الرافع للدعوى مستفيد من رفعها.
  • حدوث الضرر نتيجة الفعل الذي ارتكبه المدعى عليه.
  • لابد أن يكون الضرر قائم في الوقت الذي تم تقديم الدعوى فيه.
  • عدم مضي المدة التي حددها النظام لرفع الدعوى، حيث أن هذا الشرط هو أحد أسباب سقوط الحق في التعويض في النظام السعودي.
  • لابد من كتابة صحيفة ادعاء تشتمل على جميع البيانات المطلوب ذكرها في الدعوى، وذلك طبقًا لنظام المرافعات الشرعية.

أسباب رفض دعوى التعويض

استيفاء أسباب رفع الدعوى أمر ضروري لقبولها، وهذه الأسباب قد أقرها النظام السعودي، فإذا نقص أحد هذه الأسباب لا تقبل الدعوى، ومن ضمن تلك الأسباب عدم توفر إحدى شروط رفع دعوى التعويض، مثل عدم حدوث ضرر لمقدم الدعوى، أو غياب أحد أركان المسؤولية التقصيرية الثلاثة وهي الخطأ، والضرر، وعلاقة السببية التي تجمع بينهما.

تشمل أسباب رفض دعوى التعويض مرور المدة التي حددها نظام المرافعات الشرعية لرفع الدعوى، وهي عشرة سنوات من وقت تعرض المدعي للضرر، وكذلك عدم كفاية الأدلة التي تثبت تعرضه للضرر.

اجراءات رفع دعوى تعويض

إذا أردت رفع دعوى تعويض فإنه ما عليك سوى اتباع مجموعة من الإجراءات، والتي تشمل ما يأتي:

  • الاستعداد لرفع الدعوى يتم عبر جمع المستندات والأدلة المؤيدة لها، مثل التقارير الطبية أو العقود أو الفواتير وغيرها من الوثائق.
  • يقوم المدعي بتجهيز صحيفة الدعوى التي تشتمل على كافة البيانات الرئيسية، بما في ذلك اسم المدعى عليه وجميع البيانات الخاصة به، المتطلبات، وتفاصيل الدعوى، مع إرفاق المستندات المطلوبة، ثم يقوم المدعي بالإمضاء عليها.
  • رفع الدعوى إلى المحكمة المختصة بالنظر في الدعوى وتسجيلها في الدائرة المعنية لتتولى النظر في الدعوى وتحديد موعد أول جلسة.
  • يبدأ الطرفين في حضور الجلسات التي يتم خلالها الاستماع إلى أقوالهم من قبل المحكمة، بالإضافة إلى أقوال الشهود، ثم تصدر المحكمة حكمها النهائي.

كيفية حساب قيمة التعويض

تحدد قيمة التعويض حسب عدد من العوامل، والتي من أهمها:

  • حجم الأضرار المادية التي تعرض لها المتضرر.
  • بالنسبة إلى الضرر المعنوي فإن القاضي هو من يتولى تقديره وفقًا لتأثيره على المدعي.
  • فترة الضرر الذي تعرض له المتضرر، سواء كان دائمًا أو مؤقتًا.
  • التعويضات المحددة في العقد المبرم بين الجانبين.

في الختام يتبين أن سقوط الحق في التعويض في النظام السعودي له علاقة بالمدة التي نص عليها النظام، حيث أن تجاهل هذه المدة يترتب عليه خسارة المتضرر لحقه في المطالبة بالتعويض، لذلك يعد الاستعانة بمحامي جدة من الأمور الضرورية التي تضمن سير الإجراءات التي أقرها النظام بشكل صحيح والتقيد بالمدة المحددة لرفع الدعوى.

قد يهمك: محامي تعويضات في جدة

الأسئلة الشائعة 

ما هو نظام التعويضات في السعودية؟

نص نظام التعويضات في السعودية على أن نوع التعويض الذي يحصل عليه العامل يحدد بناءً على مدى الضرر الذي لحق به.

ما هي المدة القانونية لرفع دعوى التعويض؟

تختلف المدة القانونية لرفع دعوى التعويض حسب نوع الضرر، ولكن في جميع الأحوال لا تزيد تلك المدة عن ثلاث سنوات من تاريخ معرفة المتضرر للمسؤول عن الضرر.

ماذا يحدث عند عدم دفع التعويض؟

تقوم السلطات بإلقاء القبض على الشخص المسؤول عن وقوع الضرر والمطالب منه أن يدفع قيمة التعويض، وذلك في حالة عدم دفعه التعويض، وفي هذه الحالة يتم سجنه لإلزام بدفع التعويض.

مقالات مشابهة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *