الفرق بين التحكيم والوساطة في حل النزاعات التجارية

الفرق بين التحكيم والوساطة في حل النزاعات التجارية

يتسائل البعض عن الفرق بين التحكيم والوساطة في حل النزاعات التجارية، حيث أن الاختلاف بينهما لا يقتصر على اختلاف تعريف كل واحد منهما، بل يشمل أيضًا النتائج، المزايا، ودور المحكم أو الوسيط، فعلى الرغم من كونهما وسيلة بديلة للقضاء لفض النزاعات التجارية إلا أنه توجد فروق عديدة بينهما، لذلك سنسلط الضوء في هذا المقال عن هذه الفروق، فتابعوا معنا.

ما هو الفرق بين التحكيم والوساطة في حل النزاعات التجارية

الوقوف على الفرق بين التحكيم والوساطة في حل النزاعات التجارية، والتمكن من التفريق بينهما يساعد على اختيار الأفضل من بينهما لحل النزاع، لذلك إليك أهم الفروق بين التحكيم والوساطة:

التحكيم 

المقصود بالتحكيم هو إحدى الطرق البديلة عن التقاضي التي يبرم الطرفان اتفاق، سواء في بداية العلاقة التجارية بينهما أو عند وقوع النزاع، على اللجوء إلى التحكيم لحل أي نزاع بينهما.

يتمتع التحكيم بعدد من المزايا، والتي من أهمها:

  • يتميز التحكيم بسرعة الفصل في المنازعات مقارنة بالإجراءات القضائية التقليدية، إلى جانب قدرته على إنجاز النزاع بكفاءة أعلى.
  • تتسم جلساته وإجراءاته بالخصوصية الكاملة خلافًا لما هو متبع في المحاكم التي تكون جلساتها علانية.
  • يمنح الأطراف مساحة أوسع لتحديد القواعد الإجراءات المتبعة واختيار المحكمين وتنظيم المدد الزمنية بما يتوافق مع طبيعة النزاع القائم.
  • يتيح الاستعانة بمحكمين يمتلكون خبرات متخصصة في الجوانب التجارية أو الفنية المرتبطة بموضوع الخلاف.
  • القرار الصادر عن هيئة التحكيم يحظى بقوة تنفيذ قانونية داخل المملكة العربية السعودية وفق نظام التحكيم المعمول به، إضافة إلى إمكانية تنفيذه في العديد من الدول استنادًا إلى الاتفاقيات والمعاهدات الدولية.

اقرأ أيضًا: أسباب بطلان حكم التحكيم في النظام السعودي

الوساطة 

في سياق الحديث عن الفرق بين التحكيم والوساطة في حل النزاعات التجارية نتطرق إلى تعريف الوساطة، فهي وسيلة اختيارية لفض النزاع يتدخل فيها طرف ثالث لديه مؤهلات تمكنه من حل النزاع القائم بين الطرفين، كما يقرب وجهات نظر كل طرف إلى الآخر.

يلجأ البعض إلى الوساطة للاستفادة من المزايا التي تقدمها، وهي:

  • طريقة وديه تساعد على استمرار العلاقات والشراكات التجارية 
  • الأطراف هم من يحددون الحل النهائي للنزاع.
  • الأولوية تكون تحقيق المصلحة، وليس مراعاة المواقف للتوصل إلى حلول جديدة.
  • لا يتم الإفصاح عن أي معلومات تتعلق بالنزاع أو بأطرافه.
  • يستغرق النزاع أسابيع أو شهور لحله، على عكس التقاضي الذي يستغرق مدة أطول.

معايير اختيار الوسيلة المناسبة

بعد معرفة الفرق بين التحكيم والوساطة في حل النزاعات التجارية، ننتقل إلى كيفية تحديد الأنسب بينهمل، حيث تحدد الوسيلة الأنسب بين التحكيم والوساطة بناءً على ما يرغب به الأطراف ونوع النزاع القائم بينهم وعوامل أخرى، وإليك الحالات التي يكون فيها التحكيم الخيار الأنسب، والحالات الأخرى التي تعد الوساطة فيها الوسيلة الأكثر ملاءمة لتسوية النزاعات:

  • الوساطة
    • في حالة إذا كنت تريد عدم انتهاء الشراكة التجارية مع الطرف الآخر.
    • حل النزاع بأسلوب أكثر مرونة دون التقيد بالنصوص النظامية.
    • الحفاظ على سرية تفاصيل النزاع.
  • التحكيم
    • في حالة إذا كنت تريد حكم يلتزم به الطرف الآخر.
    • في القضايا المعقدة من الناحية التقنية أو القانونية.
    • عدم الرغبة في استمرار العلاقة التجارية.

قد يهمك الإطلاع أيضًا على: حالات بطلان شرط التحكيم في السعودية

متى تفشل الوساطة وتنتقل للتحكيم؟

توجد بعض الحالات التي تفشل فيها الوساطة، ويصبح التحكيم هو الحل الأفضل لحل النزاع، ومن بين هذه الحالات ما يأتي:

  • في حالة امتنع أي طرف من الطرفين عن التنازل.
  • القضية تنطوي على تعقيدات تقنية عديدة تحتاج إلى فهم متخصص.
  • إذا ارتبط النزاع بمخالفات نظامية مباشرة.

مزايا التحكيم والوساطة على القضاء التقليدي

التحكيم والوساطة يقدمان مجموعة كبيرة من المزايا التي تجعل لهما الأولوية في الاختيار عن القضاء التقليدي، وهذه المزايا هي كالتالي:

  • إنهاء النزاع خلال مدة قصيرة، بينما في القضاء التقليدي يظل النزاع مطروح في المحاكم لمدة طويلة قد تصل إلى سنوات.
  • تتم جلسات وإجراءات التحكيم والوساطة في سرية تامة، أما التقاضي تعرض فيه تفاصيل القضية على العلن.
  • يحق للأطراف اختيار المحكم والوسيط، ولكن لا يمكنهم اختيار القاضي.

نظام التحكيم السعودي الجديد

نظام التحكيم السعودي هو نظام يسعى إلى توفير حل بديلة عن التقاضي يتمثل في التحكيم، حيث يتم تعيين محكم أو أكثر للفصل في النزاع القائم بين الأطراف المتنازعة، وقد أجريت العديد من التعديلات على هذا النظام، وقد شملت:

  • رفع كفاءة منظومة التحكيم: تم وضع ضوابط دقيقة لاختيار المحكمين بما يضمن الحياد والخبرة المهنية والقدرة على إدارة النزاعات بكفاءة عالية.
  • تطوير الإجراءات التنظيمية: اعتماد آليات أكثر مرونة وسرعة للفصل في المنازعات، مع دعم تنفيذ أحكام التحكيم بصورة أكثر فاعلية.
  • التحول الرقمي في التحكيم: الاستفادة من الوسائل الإلكترونية والتقنيات الحديثة في إدارة الجلسات والإجراءات عن بعد، بما يساهم في تسهيل التواصل بين جميع الأطراف وتسريع سير الدعوى.

اقرأ على موقعنا: إجراءات تقديم طلب تحكيم تجاري في جدة

مراكز التحكيم المعتمدة في السعودية

تضم المملكة عدد من مراكز التحكيم التي يمكن اللجوء إليها لحل النزاعات التجارية، وإليك أهم هذه المراكز:

  • المركز السعودي للتحكيم التجاري (SCCA): هو المركز الأبرز من بين مراكز التحكيم المعتمدة بالمملكة، حيث يعتمد على تقديم حلول بديلة لتسوية المنازعات من خلال إجراءات تحكيم ووساطة مستندة إلى المعايير الدولية الحديثة، كما يسمح فيها بالتحكيم بكلتا اللغتين العربية والإنجليزية.
  • مركز التحكيم التجاري لدول مجلس التعاون الخليجي: يختص بالنظر في المنازعات المرتبطة بالأنشطة والمعاملات الخليجية، ويضم فرعًا في مدينة الرياض يساهم في دعم بيئة الأعمال والشركات داخل دول المجلس.
  • جهات التحكيم التابعة للغرف التجارية: تتولى بعض الغرف التجارية تقديم خدمات لفض المنازعات التجارية عبر التحكيم والوساطة، بما يساعد التجار وأصحاب المنشآت داخل المملكة على تسوية خلافاتهم.

لماذا تحتاج إلى محكم معتمد؟

الحاجة إلى محكم معتمد تنشأ من الخدمات والمزايا العديدة التي يتمتع بها، مما يجعله الخيار الأفضل لحل أي نزاع بسرعة وكفاءة، وهذه أبرز مميزات وخدمات المحكم المعتمد:

  • يمتلك الخبرة الكافية في التحكيم التجاري، سواء على المستوى المحلي أو الدولي.
  • يمتلك القدرة على كتابة وصياغة جميع أنواع العقود والاتفاقيات، مما يساعد على حقوق الأطراف ويمنع حدوث أي نزاعات في المستقبل.
  • يعمل على تقريب وجهات النظر بين الأطراف المتنازعة بهدف إنهاء الخلاف بطريقة ودية واستمرار العلاقات التجارية بين الطرفين. 

في نهاية المقال نكون قد تعرفنا على الفرق بين التحكيم والوساطة في حل النزاعات التجارية، معايير اختيار الوسيلة المناسبة، متى تفشل الوساطة وتنتقل للتحكيم؟، مزايا التحكيم والوساطة على القضاء التقليدي، نظام التحكيم السعودي الجديد، مراكز التحكيم المعتمدة في السعودية، ولماذا تحتاج إلى محكم معتمد؟، فإذا كنت ترغب في حل النزاع الخاص بك من خلال التحكيم بدلًا من اللجوء إلى القضاء فعليك بالاستعانة بمحكم معتمد.

الأسئلة الشائعة 

هل يمكن للوساطة حل جميع أنواع المنازعات التجارية؟

لا يمكن حل جميع أنواع المنازعات التجارية من خلال الوساطة، فعلى سبيل المثال القضايا الجنائية كجرائم التستر التجاري ليست من المسائل القانونية التي تخضع للوساطة.

هل حكم التحكيم ملزم قانوناً؟

نعم، أحكام التحكيم يلتزم الأطراف بتنفيذها حسب ما نص عليه نظام التحكيم السعودي، مثله مثل أحكام المحاكم.

مقالات مشابهة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *